أخبارالأسبوع العربي

إسرائيل تزيد إمدادات الغاز لمصر مؤقتًا

إسرائيل تزيد إمدادات الغاز لمصر مؤقتًا

بقلم: خالد مراد

كشفت مصادر مطلعة عن رفع إسرائيل كميات الغاز الطبيعي المصدرة إلى مصر بنحو 50 مليون قدم مكعب يوميًا، لتصل إلى نحو 1.25 مليار قدم مكعب يوميًا، وذلك لتعويض النقص الناتج عن خروج سفينة التغييز “إنرجوس وينتر” من الخدمة إثر الحريق الذي تعرض له ميناء دمياط.

وبحسب المصادر، جاءت الزيادة في إطار إجراءات عاجلة للحفاظ على استقرار إمدادات الغاز اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، خاصة مع ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال فصل الصيف، حيث وصلت كميات الضخ من حقلي ليفياثان وتمار إلى الحد الأقصى للطاقة الاستيعابية لخطوط الأنابيب الواصلة إلى مصر.

كما أشارت المعلومات إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة لزيادة صادرات الغاز إلى مصر على مراحل، تبدأ بزيادة قدرها 200 مليون قدم مكعب يوميًا، وتصل إلى 600 مليون قدم مكعب يوميًا بحلول عام 2029، بالتزامن مع تنفيذ توسعات في خطوط النقل والبنية التحتية.

ورغم أن الزيادة الحالية قد تسهم في تخفيف الضغوط على منظومة الكهرباء خلال فترة الذروة الصيفية، فإنها تعيد إلى الواجهة ملف أمن الطاقة المصري، ومدى قدرة الدولة على مواجهة أي ظروف طارئة قد تؤثر على مصادر الإمداد أو البنية التحتية المرتبطة بها.

وتؤكد التجارب أن تنويع مصادر الطاقة لم يعد خيارًا اقتصاديًا فحسب، بل أصبح ضرورة استراتيجية، بما يشمل تعزيز إنتاج الغاز المحلي، والإسراع في تنمية الاكتشافات الجديدة، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة محطات التغييز والتخزين، حتى لا تتأثر المنظومة بأي حادث مفاجئ أو تطورات إقليمية.

كما تبرز أهمية الإسراع في إعادة تأهيل أي منشآت خرجت من الخدمة، وإجراء مراجعات فنية شاملة لإجراءات التأمين والسلامة، بما يضمن استمرار عمل الموانئ ومنشآت الطاقة بكفاءة، ويحافظ على استقرار الإمدادات للسوق المحلية.

وفي الوقت نفسه، فإن الاعتماد على استيراد الغاز لسد احتياجات مؤقتة لا يُعد أمرًا استثنائيًا في أسواق الطاقة العالمية، لكنه يفرض ضرورة وجود بدائل متعددة وخطط طوارئ فعالة، حتى لا تتحول الأزمات العابرة إلى تحديات مستمرة تؤثر في الاقتصاد وقطاع الكهرباء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى